في هذا الزمن .. ولت المعاني الجليلة .. الحب والصدق .. الوفاء والإخلاص .. الرحمة والشفقة .. ذهبت جميعها .. وبقى الإنسان يتخبط في الظلام يبحث عن نور .. مجرد بصيص يسير إليه .. مجرد شمعة من خلالها يتحرى الخلاص .. الظلام فرض وجوده رغم كل المحاولات اليائسة لإنتفاضة القلوب الطيبة .. تلك القلوب اليانعة المتوردة الموشحة بوشاح الجمال والشفافية .. فهل سيكون الأمل حليفها ؟؟؟ هل سيكون هو بوابة الوصول بعد الإنتصار على هذا الطاعون الثلاثي الأبعاد .. الكذب والنفاق والخيانة ؟ هل يجب علينا أن نتحدى واحد ضد واحد ؟ نخلص لمن يخدعنا ونوفي لمن يخوننا ونصدق من كذب علينا ونحب من يعادينا ونشفي من يجرحنا ؟؟ لا ... لا .. لن نكون نحن ! بل لن أكون أنا .. لأني سأوقد شموعي .. وأكفكف دموعي .. وأشق هذا الزحام .. سأصل حيث يكون علي الوصول .. سأخترق كل القلوب الحصينة .. ضد حبي .. وأضع شموعي سأقتحم كل الدواخل الحزينة وأزرع ورودي .. ولن توقفني متاهات الخداع .. ولا أزقة النفاق .. لأني سأبني الإخلاص على طول طريقي .. وجنودي هم الصدق مع كل من أحدثه .. و سلاحي هو الكلمة الطيبة .. ورغم هذا وذاك .. نحن معشر الإنس ... في دواخلنا تكمن العاطفة بمشتقاتها.. نحن لسنا من نور ولا من نار .. في نهاية الأمر نلين.. ولنا أمر واحد إذا صدقنا فيه سنكون جميعاً منتصرين .. سنكون جميعاً محبين .. سنكون جميعاً صادقين مخلصين أوفياء .. فقط إذا صدقنا مع أنفسنا .. إذا آمنا جميعنا بما في داخلنا من أنسايتنا المنسية تحت جبروت الكبرياء والتعالي .. إذا آمنا جميعاً بأننا نؤمن بالله وحده .. وفي حب الله لن نحتاج سوى إلى نوره ... وبإذنه تعالى سنصل إلى مرافئ الأمان .. وهناك جميعنا متساوون ..
الثلاثاء, 10 جمادى الأولى, 1427
أضف تعليقا
اضيف في 12 جمادى الأولى, 1427 08:23 م , من قبل عمر الطيب
مشكور جداً أخي عثمان الطبرواي
ومرورك على ما كتبته أعطاني إحساس بأني موجود على الشبكة .. شكراً جزيلاً
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




جميل جدا ورائع جدا أخي الكريم
مبارك إنشاء الله وبالتوفيق ..